24 C
Dakhla
الأربعاء, أكتوبر 7, 2026

ميساوي محمد

مدير النشر

ميساوي عائشة

إدارة الموقع

HEBERJAHIZ

مضيف الموقع
الرئيسيةالأقاليم الجنوبيةتمديد موسم صيد الأخطبوط بالداخلة: خطوة متوازنة لدعم مهنيي البحر وإنعاش الاقتصاد...

تمديد موسم صيد الأخطبوط بالداخلة: خطوة متوازنة لدعم مهنيي البحر وإنعاش الاقتصاد المحلي

في خطوة لقيت استحساناً واسعاً داخل الأوساط البحرية بجهة الداخلة – وادي الذهب، قررت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تمديد الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي إلى غاية 10 سبتمبر. يأتي هذا القرار استجابةً للمطالب المتكررة التي تقدمت بها الهيئات المهنية والجمعيات التمثيلية لقطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمنطقة، بالنظر إلى الظروف الجوية والمهنية التي شهدها الموسم الحالي.
خلفيات القرار ودواعي التمديد
لم يكن قرار التمديد وليد المصادفة، بل جاء ثمرة لنقاش حثيث وتقييم دقيق لمعطيات نشاط الصيد خلال الأسابيع الماضية. فقد واجه البحارة والمهنيون في سواحل الداخلة مجموعة من التحديات الميدانية، أبرزها:
* تقلب الأحوال الجوية: شهدت السواحل الجنوبية فترات متكررة من هبوب الرياح القوية وارتفاع الموج، مما أجبر فئات واسعة من مهنيي الصيد التقليدي والساحلي على التوقف اضطرارياً عن الإبحار لعدة أيام حفاظاً على سلامة الأطقم.
* استنفاد الحصص المحددة: رغبة قطاع عريض من المهنيين في استكمال حصصهم المحددة من التفريغ دون ضغوط زمنية قد تدفعهم للريادة في ظروف غير آمنة.
* الاستجابة لنداءات المهنيين: تفاعلت الجهات الحكومية الوصية مع المذكرات والمراسلات التي رفعتها الغرف المهنية وممثلو أرباب القوارب والمراكب، والذين طالبوا بفرصة زمنية إضافية لتعويض أيام التوقف القسري.
الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية
يشكل قطاع الصيد البحري، وتحديداً صيد الأخطبوط، شريان الحياة الاقتصادية لمدينة الداخلة والمناطق المجاورة. ويحمل قرار التمديد في طياته عدة إيجابيات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي:
* دعم مدخول البحارة: يُتيح القرار لأصحاب القوارب والبحارة فرصة لتحسين دخلهم المادي وتدارك الخسائر الناتجة عن أيام العطالة الجوية، مما يسهم في استقرار الوضع الاجتماعي لآلاف الأسر التي تعتمد كلياً على هذا القطاع.
* تحريك عجلة الرواج التجاري: يؤدي تمديد فترة التفريغ إلى استمرار نشاط أسواق الجملة ووحدات التجميد والتلفيف بالمنطقة، مما يحافظ على حركية الاقتصاد المحلي والمناصب الشغل المرتبطة بالقطاع اللوجستي والخدماتي.
* تزويد الأسواق واستقرار الأسعار: يُسهم ضخ كميات إضافية من الأخطبوط في استقرار سلاسل الإمداد، سواء الموجهة للتصدير نحو الأسواق الدولية أو تلك المخصصة للتداول المحلي.
الموازنة بين الاستغلال والحفاظ على الثروة السمكية
على الرغم من الأهمية الاقتصادية للتمديد، يظل الحفاظ على الموارد البحرية واستدامتها أولوية قصوى لا تراجع عنها. وفي هذا الصدد، تشدد المصالح المختصة على أن القرار يندرج ضمن حدود المراقبة الصارمة، حيث تتولى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) متابعة حالة المخزون بصفة مستمرة.
كما تترافق فترة التمديد مع تكثيف دوريات المراقبة البحرية لضمان احترام القوانين المنظمة للصيد، والحد من أي ممارسات غير قانونية قد تمس بالكتلة الحيوية للأخطبوط، خاصة مع اقتراب فترة الراحة البيولوجية المرتقبة، والتي تُعد ضرورية لتجدد الأحيائية وضمان استدامة هذه الثروة الوطنية للأجيال القادمة.
يعكس قرار تمديد موسم صيد الأخطبوط بالداخلة مستوى عالياً من المرونة والتفاعل الإيجابي بين الوزارة الوصية والمهنيين على الأرض. وتبقى العبرة في استغلال هذه المهل الزمنية الإضافية بمسؤولية تؤمن الربحية للمهنيين من جهة، وتحافظ على البيئة البحرية والتوازن البيئي لسواحل المملكة من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات