الرباط / مدريد — في إطار المواكبة المستمرة لقضايا وتطلعات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تواصل المؤسسات الوطنية المعنية بشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج متابعتها الحثيثة للمخططات والتعديلات الاستثنائية التي تقرها عدد من الدول الأوروبية لتسوية وضعية المهاجرين وتعزيز اندماجهم، وفي مقدمتها المملكة الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات التشريعية والتنظيمية في أوروبا لتفتح آفاقاً جديدة أمام آلاف العمال والمهاجرين المغاربة، من خلال تيسير حصولهم على وثائق الإقامة القانونية وتسهيل ولوجهم لسوق الشغل والخدمات الاجتماعية.
إسبانيا نموذجاً: تعديلات تيسر الاندماج وتصون الحقوق
تُشكل التعديلات الأخيرة على لائحة قانون الأجانب في إسبانيا نُقطة فارقة تستفيد منها نسبة مهمة من الجالية المغربية. وتسعى هذه المخططات إلى تقليص المدد الزمنية المطلوبة للتسوية عن طريق مسارات الاندماج (مثل الاندماج الاجتماعي، والعملي، والتعليمي)، إضافة إلى تبسيط إجراءات تجديد تصاريح الإقامة والعمل وتسهيل إعادة التجميع العائلي.
ويرى خبراء في مجال الهجرة أن هذه الخطوات الاستثنائية تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل الإسباني في قطاعات حيوية كالزراعة والبناء والخدمات، مع الحد من ظاهرة العمل غير المنظم وضمان حماية الحقوق الأساسية للعمال المهاجرين.
تعبئة المؤسسات المغربية لمواكبة الجالية
وموازاةً مع هذه المبادرات الأوروبية، كثفت مؤسسات الهجرة بالغرب — وفي مقدمتها القطاعات الحكومية المكلفة بالخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج، وشبكة القنصليات، ومجلس الجالية — جهودها لتوفير كافة الإرشادات والتسهيلات الإدارية اللازمة للمواطنين المعنيين بهذه المخططات.



