باريس — في أجواء مفعمة بالاعتزاز الوطني والرمزية التاريخية، أحيَت سفارة المملكة المغربية بالعاصمة الفرنسية باريس حفل الاستقبال السنوي بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، لتتحول مقرّات التمثيلية الدبلوماسية والقنصلية بفرنسا إلى جسر يتجدد فيه التواصل بين أبناء الجالية المغربية ووطنهم الأم.
شهد الحفل، الذي ترأسته السفيرة سميرة سيطايل إلى جانب أعضاء المندوبية الدائمة للمملكة لدى منظمة “اليونسكو”، حضوراً استثنائياً جمع نخبة من الوزراء والبرلمانيين الفرنسيين، ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية، إلى جانب فعاليات متعددة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بفرنسا من كفاءات ورجال أعمال وفاعلين جمعويين.
دلالات سياسية وشراكة استراتيجية
لم يكن هذا الحدث مجرد احتفالية بروتوكولية، بل حمل في طياته أبعاداً سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية. فقد أبرزت الكلمات والمواقف المعبر عنها خلال الحفل عمق العلاقات المغربية الفرنسية، والتي تشهد دينامية جديدة وتقارباً يعكس الروابط التاريخية الراسخة بين الرباط وباريس، لا سيما في ظل التحولات الإيجابية التي تطبع التعاون المشترك ودعم المبادرات التنموية والاستقرار الإقليمي.
وأكدت الدبلوماسية المغربية خلال هذا الجمع أن العرش يشكل الركيزة الجامعة للأمة والمحرك الأساسي للأورش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة من الشمال إلى الأقاليم الجنوبية، مع الالتزام الراسخ بحماية المقومات الوطنية والرموز السيادية.
الجالية المغربية.. امتداد للوطن وركيزة للتنمية
ولم يخلُ حفل السفارة والقنصليات العامة الموزعة عبر مختلف الجهات الفرنسية من الإشادة بالدور المحوري لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج. إذ تم التأكيد على أن مغاربة العالم ليسوا فقط سفراء لقيم المملكة وهويتها الحضارية، بل هم شريك أساسي في ورش التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر استثماراتهم وخبراتهم.
وقد توافد مئات الضيوف والمواطنين المغربيين لمشاركة سفارتهم وقنصلياتهم هذه الفرحة الوطنية، في مظاهر تعكس بوضوح عمق التعلق بالوطن والالتفافة حول مشاريع التحديث والازدهار التي تقودها المملكة، ليبقى حفل عيد العرش بباريس محطة سنوية لتجديد العهد وتأكيد حضور المغرب القوي في قلب المشهد الدولي والدبلوماسي.



