تشهد مختلف نقط العبور الجوية والبحرية للمملكة، اليوم، تدفقاً بشرياً هائلاً وحركة دؤوبة غير مسبوقة، تزامناً مع حلول الأسبوع الثالث من شهر يوليو، والذي يشكل سنوياً “الذروة الاستثنائية” لعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية صلب أرض الوطن.
وسجلت البوابات الرئيسية للمملكة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط ومطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، أرقاماً قياسية في عدد الوافدين ووسائل النقل، مما حوّل هذه النقط الحدودية إلى خلايا نحل لا تهدأ على مدار الساعة.
طنجة المتوسط ومطار محمد الخامس في الصدارة
وفي تفاصيل المشهد الميداني، يتدفق آلاف المغاربة عبر “ميناء طنجة المتوسط” الذي يستقبل أساطيل السفن القادمة من جنوب أوروبا بـوتيرة متسارعة، مصحوبة بآلاف المركبات. وعلى النحو ذاته، يعيش “مطار محمد الخامس بالدار البيضاء” على إيقاع حركة جوية مكثفة، حيث تتوالى الرحلات الجوية من مختلف العواصم العالمية، محملة بآلاف المسافرين الذين غصت بهم باحات الاستقبال.
استنفار لوجستي وتأهب أمني وجمركي
ولمواجهة هذا التدفق القياسي وضمان سلاسة العبور، رفعت السلطات المحلية والمينائية والجوية درجة تأهبها اللوجستي والأمني إلى مستويات قصوى. وتم تفعيل خطط طوارئ ميدانية تعتمد على:
تعزيز الموارد البشرية: تكثيف حضور عناصر الأمن الوطني، والجمارك، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن في مختلف نقط المراقبة والتوجيه.
تسريع المعالجة الإدارية: الرفع من عدد شباك التفتيش والجوازات، والاعتماد على الأنظمة الرقمية الحديثة لتمرير الأمتعة والسيارات في وقت قياسي.
الدعم الإنساني والطبي: إحداث مراكز مداومة طبية واجتماعية لتقديم المساعدة الفورية للحالات المستعجلة، وخاصة للأطفال والمسنين.



