في إطار التعبئة الشاملة لمواكبة الدينامية التنموية والاقتصادية غير المسبوقة التي تشهدها جوهرة الجنوب المغربي، تباشر السلطات المحلية بجهة الداخلة – وادي الذهب، برئاسة والي الجهة، حزمة من الإجراءات والتدابير الميدانية والإستراتيجية الرامية إلى هيكلة القطاعات الحيوية وتسريع وتيرة المشاريع الحضرية الكبرى.
ويأتي هذا التحرك المكثف استجابةً لمتطلبات المرحلة الراهنة، التي تفرض ملاءمة البنية التحتية والأنشطة الإنتاجية مع الأفق الاقتصادي الواعد للمدينة كقطب أطلسي إستراتيجي.
تنظيم قطاع الصيد بقرى الصيادين: “لاساركا” نموذجاً
ويشكل ملف تنظيم قطاع الصيد البحري أحد أبرز الأولويات على طاولة السلطات الولائية؛ نظراً لوزنه الإستراتيجي في الاقتصاد المحلي. وفي هذا الصدد، تحظى قرى الصيد، وفي مقدمتها قرية “لاساركا”، بمتابعة دقيقة ومستمرة تهدف إلى:
عصرنة وتثمين النشاط: تقنين وتثمين مسارات الإنتاج لضمان استدامة الثروات البحرية.
محاربة العشوائية: تنظيم فضاءات اشتغال المهنيين، وتطهير محيط قرى الصيد من المظاهر غير القانونية.
تحسين ظروف العيش: تجويد الخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة لبحارة الصيد التقليدي داخل هذه التجمعات الإنتاجية.
أوراش مفتوحة لتسريع التأهيل الحضري
وبالموازاة مع تنظيم الواجهة البحرية، تشهد مدينة الداخلة سباقاً مع الزمن لتنزيل إستراتيجية التأهيل الحضري الشامل. وتتابع مصالح الولاية عن كثب تقدم أشغال البنيات التحتية، وتهيئة الشوارع الرئيسية، وربط الأحياء الجديدة بالشبكات الحيوية، فضلاً عن تعزيز المساحات الخضراء والساحات العمومية.
ويهدف هذا المخطط الاستعجالي إلى الرفع من جاذبية المدينة كوجهة للعيش والاستثمار، وضمان قدرتها على استيعاب التدفقات السكانية والاستثمارية المصاحبة للمشاريع الكبرى الجاري تنفيذها بالجهة.



