24 C
Dakhla
الثلاثاء, شتنبر 8, 2026

ميساوي محمد

مدير النشر

ميساوي عائشة

إدارة الموقع

HEBERJAHIZ

مضيف الموقع
الرئيسيةالأقاليم الجنوبيةزلزال سياسي بالداخلة: الخطاط ينجا يغادر "الميزان" نحو "الجرار" ويعيد ترتيب أوراق...

زلزال سياسي بالداخلة: الخطاط ينجا يغادر “الميزان” نحو “الجرار” ويعيد ترتيب أوراق خارطة الانتخابات

الداخلة — شهدت الساحة السياسية بجهة الداخلة – وادي الذهب تحولاً دراماتيكياً لافتاً وصفه متتبعون بـ “الزلزال الحزبي”، بعد أن أعلن رئيس مجلس الجهة وأحد أبرز الوجوه السياسية بالأقاليم الجنوبية، الخطاط ينجا، مغادرته الرسمية لسفينة حزب الاستقلال (رمز الميزان) والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة (رمز الجرار).
هذه الخطوة المفاجئة، التي جاءت مصحوبة بالتحاق جماعي لمجموعة وازنة من المنتخبين ورؤساء الجماعات والأعيان بالمنطقة، أشعلت فتيل حراك انتخابي مبكر وأعادت بالكامل ترتيب أوراق الخريطة السياسية بالجهة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لعام 2026.
نهاية حقبة “الميزان” وبداية عهد جديد لـ “الجرار”
لأكثر من عقد من الزمن، ارتبط اسم الخطاط ينجا بحزب الاستقلال، حيث قاد من خلاله مجلس الجهة لولايتين متتاليتين، معززاً مكانة الحزب كقوة سياسية أولى وجامعة في وادي الذهب. غير أن كواليس هذا الأسبوع حملت تغييراً جذرياً؛ حيث حسم ينجا قراره بالانتقال إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب الذي يشارك حالياً في التحالف الحكومي ويطمح لتعزيز تموقعه بالصحراء.
ولم يكن هذا الانتقال فردياً، بل شمل “إنزالاً سياسياً” قوياً تمثل في مغادرة كوكبة من المنتخبين المحليين والإقليميين الاستقلاليين دفعة واحدة نحو “الجرار”، مما يشكل ضربة قوية وموجعة للقاعدة الانتخابية لحزب الاستقلال بالجهة، وفي المقابل يمنح حزب الأصالة والمعاصرة هيمنة شبه مطلقة ومفاجئة على مفاصل التدبير الجهوي والمحلي بالداخلة.
الأسباب والخلفيات: طموحات التجديد وصراعات الكواليس
يتساءل الشارع المحلي بالداخلة عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول الكبير في هذا التوقيت بالذات، ويربطها المحللون بعدة عوامل:
خلافات داخلية صامتة: الحديث عن وجود تباين في الرؤى وصراعات صامتة حول التزكيات وترتيب النخب داخل البيت الداخلي لحزب الاستقلال، عجل برحيل الرمز التاريخي للحزب بالجهة.
البحث عن أفق سياسي جديد: رغبة الخطاط ينجا وفريقه في تجديد الدماء السياسية والتموقع داخل إطار حزبي يتيح مرونة أكبر وتنسيقاً وثيقاً مع التوجهات الاستراتيجية التنموية الكبرى التي تشهدها الجهة (مثل ميناء الداخلة الأطلسي والاقتصاد الأزرق)، والتي تتطلب سنداً سياسياً قوياً في العاصمة الرباط.
إعادة رسم الخريطة: حراك انتخابي ساخن لعام 2026
تأتي هذه الهجرة الجماعية لتشكل صافرة إنذار مبكرة لانطلاق التنافس حول المقاعد البرلمانية والمجالس المنتخبة لعام 2026. ومن أبرز التداعيات المباشرة لهذا التحول:
1. صعود أسهم “البام” بالجنوب: تحول حزب الأصالة والمعاصرة، بفضل هذا القطب السياسي الجديد، إلى المرشح الأوفر حظاً لاكتساح الانتخابات القادمة بجهة الداخلة – وادي الذهب، بعد أن كان يعاني سابقاً من ضعف الامتداد الانتخابي مقارنة بغريمه الاستقلال.
2. أزمة ترتيب الصفوف في حزب الاستقلال: باتت القيادة المركزية لحزب الاستقلال مطالبة بشكل عاجل بإعادة بناء هياكلها بالداخلة، والبحث عن نخب بديلة قادرة على سد الفراغ المهول الذي تركه رحيل ينجا وفريقه، للحفاظ على ما تبقى من إرث الحزب التاريخي بالمنطقة.
3. تأثير الأعيان والقبيلة: تلعب التحالفات القبلية والعائلية دوراً محورياً في حسم المقاعد بالصحراء؛ وبانتقال “الأعيان” رفقة ينجا، فإن الخزان الانتخابي البشري سينتقل تلقائياً معهم إلى الحزب الجديد، بغض النظر عن الأيديولوجيا الحزبية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات