**الرباط — الشؤون الأمنية والداخلية**
في عملية استباقية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية وكفاءتها في مواجهة التهديدات المحدقة بأمن المملكة، أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ) عن تفكيك شبكة وإحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة، كانت في مراحل متقدمة من التحضير والتنفيذ.
وجاءت هذه العملية بتنسيق وثيق وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، ممّا مكن من حماية أرواح وممتلكات المواطنين، وتجنيب البلاد ضربات تخريبية كانت تستهدف زعزعة الاستقرار والأمن العام.
## استهداف منشآت حيوية وأمن الأشخاص
بحسب المعطيات الأولية الصادرة عن الجهات الرسمية، فإن هذه الشبكة التخريبية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية النوعية. وتركزت مستهدفات المخطط المجهض حول محورين رئيسيين:
* **منشآت ومقار حيوية:** محاولة ضرب مرافق استراتيجية وحساسة في الدولة لإحداث شلل اقتصادي أو خدمي وبث الرعب في صفوف المواطنين.
* **أمن وسلامة الأشخاص:** التخطيط لعمليات تستهدف تصفية أو ترويع أشخاص ومسؤولين، واستهداف تجمعات عامة لرفع حصيلة الخسائر البشرية.
وأكدت التقارير الأمنية أن اليقظة العالية لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST) مكنت من رصد تحركات المشتبه فيهم وتتبع خيوط المؤامرة منذ بدايتها، والتدخل في “الوقت المناسب” عندما وصلت التحضيرات إلى مراحلها الأخيرة والمتقدمة من التنفيذ.
## المقاربة الاستباقية: ركيزة الأمن المغربي
تثبت هذه العملية مرة أخرى نجاعة “المقاربة الاستباقية” التي تعتمدها الأجهزة الأمنية المغربية كعقيدة راسخة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. فالاعتماد على التحليل المسبق للمخاطر وتفكيك الخلايا في أطوارها الجنينية أو التحضيرية يظل الصمام الأمان الأول لمنع وقوع الفواجع.
> **قراءة أمنية:** “إن نجاح مكتب (BCIJ) بتنسيق مع (DST) في إحباط مخطط بهذه الخطورة، وفي مراحل متقدمة، يبرز التنسيق عالي المستوى والاحترافية الفائقة لعيون المملكة التي لا تنام، ويؤكد أن الساحة الوطنية تظل عصية على الاختراق بفضل اليقظة الدائمة.”
>
## استقرار مستدام في محيط إقليمي مضطرب
تأتي هذه الضربة الاستباقية لتكرس مكانة المغرب كشريك موثوق وقوي في المنظومة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، خاصة في ظل محيط إقليمي وجيوسياسي مضطرب يشهد تنامياً للأنشطة التخريبية والجماعات المتطرفة بالمنطقة.
هذا وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، والكشف عن كامل أبعاد هذا المخطط الإرهابي الخطير.



