احتفل معهد العلوم السياسية المرموق بباريس (Sciences Po) بتوزيع الشهادات على خريجي الدفعة الجديدة لبرنامج *« إيمونا – مدرج الأديان » (Emouna – L’Amphi des religions)*.

ومن بين المكرمين هذا العام، برزت بشكل لافت شخصية جمعوية فرنسية-مغربية، وهو السيد **صمد أكراش**، رئيس جمعية **”طهارة” (Tahara)** والأمين العام لتنسيقية شركات نقل الأمراض والجنائز الفرنسية-المغربية.
ويعد هذا التتويج رفيع المستوى تكريماً كبيراً يبرز قيم الحوار بين الأديان والالتزام المواطني.
يجمع هذا البرنامج المتميز سنوياً فاعلين ميدانيين، وقادة دينيين، ومهنيين من المجتمع المدني، وطلاباً يرغبون في تعميق فهمهم للشأن الديني، والعلمانية، وقيم المواطنة.
وقد أقيم الحفل الرسمي بحضور سلطات دينية ومؤسساتية رفيعة المستوى، من بينهم الحاخام الأكبر لفرنسا، حاييم كورسيا، مما يبرز الأهمية الرمزية الكبرى لهذا الحدث.
وقد أنجز المشاركون في هذه الدفعة عملاً جماعياً يكتسي حساسية مجتمعية وإنسانية بالغة، تمحور حول موضوع *« مواكبة وفيات حديثي الولادة في المستشفيات العمومية »*.
وهو موضوع كوني وعميق يلامس واقع الفقد، ويقارب المسألة من زوايا متعددة تشمل الأطقم الطبية، والعائلات، والمرشدين الدينيين، والفاعلين الجمعويين لتقديم حلول ملموسة للدعم.

ومن خلال جمعية **”طهارة”** التي يترأسها بكل تفانٍ، يعمل صمد أقراش ميدانياً وبشكل مكثف لمواكبة العائلات في احترام تام للكرامة الإنسانية والطقوس، مع الالتزام الكامل بالإطار القانوني والمواطني. وإن دوره المزدوج كرئيس لجمعية “طهارة” وأمين عام لتنسيقية شركات الجنائز الفرنسية-المغربية يجعل منه جسراً لا غنى عنه وفاعلاً أساسياً في التضامن والعمل الاجتماعي.
إن هذا النجاح هو مصدر فخر واعتزاز كبير للمملكة المغربية وللجالية المقيمة بالخارج. ومثل لاعب يتألق في ميدان آخر غير الرياضة، سجل صمد أكراش اليوم هدفاً حاسماً في ساحة المعرفة، والاندماج، وحوار الحضارات.
هذا الإنجاز يذكرنا وبقوة بأن المغاربة، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه، يثبتون دائماً أنهم سفراء متميزون لثقافتهم. وفي كل مكان في العالم، يحملون عالياً راية هويتهم، مدفوعين بالتزام صادق ووفاء دائم لشعارهم الخالد: **الله، الوطن، الملك**.



