**الرباط — / 30 يونيو 2026**
شهدت أروقة المؤسسة التشريعية حركية كبيرة ونقاشات مستفيضة أسفرت عن المصادقة على حزمة من القوانين الهامة ذات البعد الاجتماعي والحقوقي. وفي مقدمة هذه التشريعات الجديدة، صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وهو النص الذي حظي باهتمام واسع من لدن الرأي العام والجمعيات المهتمة بالرفق بالحيوان والصحة العامة.
يأتي هذا القانون الاستراتيجي ليمد المنظومة القانونية الوطنية بإطار تشريعي متكامل ومواكب للتوجهات الدولية، واضعاً حداً للمقاربات التقليدية في التعامل مع الحيوانات غير المملوكة في الشوارع والفضاءات العامة.
### مقاربة مزدوجة: حماية الحيوان وضمان سلامة المواطن
وينبني مشروع القانون المصادق عليه على فلسفة توازن بين حماية السلامة الجسدية والصحية للمواطنين من جهة، وبين صون حقوق الحيوانات وضمان معاملتها بطرق إنسانية من جهة أخرى. وتتوزع الأهداف الرئيسية للقانون على محاور أساسية:
* **الوقاية من الأخطار:** وضع آليات مؤسساتية واضحة للحد من انتشار الأمراض المنقولة (مثل داء السعار/الكلب) والوقاية من الهجمات أو الحوادث التي قد تتسبب فيها هذه الحيوانات في المدار الحضري والقروي.
* **البدائل الإنسانية:** اعتماد المقاربات العلمية الموصى بها عالمياً في تدبير أعداد الحيوانات الضالة، والابتعاد عن الطرق العشوائية، والتركيز بدلاً من ذلك على التعقيم والتلقيح، وإحداث مراكز إيواء مجهزة بتنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات الوزارية المعنية.
* **تأطير المسؤوليات:** تحديد التزامات واضحة للجماعات الترابية والمجتمع المدني في تدبير هذا الملف، مع فرض عقوبات وغرامات على المخالفين أو المتسببين في التخلي عن الحيوانات الأليفة وتشريدها.
### حركية تشريعية تواكب تطلعات المجتمع
> “إن المصادقة على هذا القانون تمثل خطوة حقوقية وحضارية هامة تعكس نضج النقاش التشريعي داخل قبة البرلمان، وتقديم حلول واقعية ومستدامة لظاهرة ظلت تؤرق الساكنة لسنوات.”
>
وبهذه المصادقة، يختتم مجلس النواب مرحلة مفصلية في مسار تفعيل حزمة القوانين الجديدة، في انتظار إحالة المشروع على مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية قبل دخوله حيز التنفيذ، وسط تطلعات بأن يسهم بشكل ملموس في تعزيز الأمن الصحي وتحسين المشهد البيئي والحضري للمدن المغربية.



