24 C
Dakhla
الأربعاء, غشت 19, 2026

ميساوي محمد

مدير النشر

ميساوي عائشة

إدارة الموقع

HEBERJAHIZ

مضيف الموقع
الرئيسيةالمغربجدل سياسي ساخن.. الأغلبية الحكومية تسقط "لجنة تقصي الحقائق" حول دعم الماشية...

جدل سياسي ساخن.. الأغلبية الحكومية تسقط “لجنة تقصي الحقائق” حول دعم الماشية والمعارضة تتهمها بحماية “اقتصاد الريع”

**الرباط – خاص**
تفجرت أزمة سياسية حادة داخل قبة البرلمان، عقب إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود التحالف الحكومي، عن رفضه الرسمي لتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية حول الدعم المالي الموجه لمربي الماشية ومستوردي الأغنام. هذا القرار أطلق شرارة مواجهة كلامية ساخنة بين مكونات الأغلبية وفصائل المعارضة، مما أعاد نقاش الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة إلى واجهة النقاش العمومي.
### المعارضة: الرفض محاولة لحماية رئيس الحكومة
ترتكز دفوعات فرق المعارضة على أن هذا الرفض يمثل “تراجعاً عن الأدوار الرقابية للبرلمان” ومحاولة صريحة لحجب الحقائق عن الرأي العام. وتعتبر المعارضة أن التناقضات التي شابت عملية توزيع الدعم الخاص بالأغنام والمواشي، خاصة خلال فترات عيد الأضحى، تستوجب تدقيقاً صارماً لمعرفة الجهات المستفيدة الحقيقية.
وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر من المعارضة أن إسقاط اللجنة ليس سوى “جدار حماية” يسعى الطيف الحكومي لتشييده حول رئيس الحكومة لحمايته من المساءلة السياسية المباشرة، واصفة الخطوة بأنها “تغطية على شبهات استفادة منعشين كبار وتكريس لثقافة اقتصاد الريع” على حساب صغار الكسابة والمواطنين.
### الأغلبية تبرر: “ضيق الزمن السياسي” ومناورات انتخابية
في المقابل، جاء رد الأغلبية الحكومية حاسماً برفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. وبرر حزب التجمع الوطني للأحرار ومعه مكونات التحالف موقفهم بـ **”ضيق الزمن السياسي”**، معتبرين أن الولاية التشريعية تقترب من نهايتها، وأن تشكيل لجان تقصي الحقائق يتطلب مساطر معقدة وزمناً طويلاً قد يعطل الأجندة التشريعية الحالية دون تحقيق نتائج ملموسة.
كما وصفت الأغلبية خطوة المعارضة بأنها “مناورة سياسية” و”مزايدات شعبوية” تهدف إلى تحقيق مكاسب انتخابية مبكرة، مشددة على أن آليات الرقابة الدستورية الأخرى، مثل الأسئلة الشفوية والكتابية وعمل اللجان الدائمة، تظل مفتوحة وكافية لتتبع وبسط وتدقيق سبل صرف هذا الدعم.
### أزمة ثقة وتراشق بالاتهامات
أفرز هذا الاصطدام النيابي حالة من الاستقطاب الحاد، حيث تحول فضاء المؤسسة التشريعية إلى ساحة للاتهامات المتبادلة. فبينما تقف المعارضة عند حدود “تغول الأغلبية” واستغلال عدديتها لإقبار المبادرات الرقابية، تصد الأغلبية بالقول إن المعارضة تفتقر للبدائل الواقعية وتلجأ لإثارة “الزوابع السياسية”.
ويبقى المواطن والمراقب السياسي أمام مشهد يطرح تساؤلات عميقة حول مدى قدرة المؤسسة البرلمانية على تفعيل كامل أدواتها الدستورية في مواجهة الاصطفافات الحزبية، في وقت يظل فيه ملف “دعم الماشية” يثير الكثير من الحبر والجدل حول طرق تدبيره وأثره الحقيقي على جيوب المواطنين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات