تُنتظر التشكيلة الجديدة لمجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة للفترة الممتدة من 2027 إلى 2028 أن تُسهم في تعزيز الدينامية المحيطة بملف **الصحراء المغربية**، وذلك في ضوء التمثيلية الجديدة وتوازنات القوى داخل المجلس.
فقد أفرزت هذه التشكيلة معطيات لافتة، أبرزها انضمام النمسا والبرتغال إلى عضوية المجلس، وهو ما يُنظر إليه باعتباره تعزيزاً لنهج أكثر براغماتية في التعامل مع القضايا ذات الصلة، وبما يتناغم مع المشروع المغربي للحل، وعلى رأسه مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساساً قابلاً للنقاش وقادراً على توفير حل سياسي واقعي.
وفي هذا السياق، تؤكد قراءات سياسية متداولة أن القرارات داخل مجلس الأمن ما تزال تتشكل بدرجة كبيرة وفق حسابات الدول **الدائمة العضوية**، بالنظر لما تمثله من ثقل داخل آليات صنع القرار، إلى جانب استمرار وجود دعم دولي معتبر للموقف المغربي وتعزيز خياراته الدبلوماسية.
كما يُنتظر أن يحافظ المجلس على التوجه العام المرتبط بمتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797**، وذلك قصد مواصلة البحث عن **حل سياسي منطقي و**مستدام**، بما يضمن الاستقرار ويكرّس تسوية تخرج من دائرة “الرهانات المؤقتة” إلى “الالتزام بخيارات قابلة للاستمرار”.
وبذلك، يشير هذا التطور إلى أن المسار الأممي المتعلق بملف الصحراء المغربية، رغم ما يطرحه من تحديات، يستمر في الاتجاه نحو تثبيت مقاربة الحل، وترسيخ حضورها داخل المؤسسة الدولية المعنية، مع بقاء مركز الثقل نحو التوافق السياسي حول أفضل السبل لتحقيق تسوية نهائية.



