في تطور دبلوماسي بارز، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية المغربية و**نظيرتها الفرنسية** من خلال لقاءات ومشاورات جرت في الرباط عن ترتيبات زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا**، في إطار ما وُصف بأنه **شراكة استثنائية “غير مسبوقة” تعكس عمق العلاقات المغربية-الفرنسية وإرادة البلدين في فتح صفحة جديدة على مستوى التعاون الثنائي.
وقد جاء هذا الإعلان عقب مباحثات قادها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة**، ونظيره الفرنسي **جان-نوييل بارّو**، حيث تم تسليط الضوء على محاور الزيارة وأبرز مخرجاتها السياسية والقانونية. وجرى التأكيد أن هذه الزيارة لن تكون مجرد محطة بروتوكولية تقليدية، بل ستتضمن حدثًا ذا حمولة سياسية وقانونية كبيرة يتمثل في **توقيع “معاهدة المغرب-فرنسا”.
### “معاهدة القرن”: حدث سياسي وقانوني من نوعه
ووفق ما تم تداوله في سياق الإعلان، تُعد هذه المعاهدة خطوة ذات أهمية استثنائية، لاعتبارين أساسيين:
أولاً، باعتبارها الأولى من نوعها التي يوقعها المغرب مع دولة أوروبية**؛ وثانياً، باعتبارها **الأولى التي تُبرمها فرنسا مع دولة خارج القارة الأوروبية.
وتُرتقب المعاهدة—حسب العرض الدبلوماسي المقدم—أن تقدم إطارًا استراتيجيًا شاملاً للعلاقات بين البلدين، معتمدة على رؤية تمتد لتشمل عدة عقود قادمة. كما يُنظر إليها كوثيقة تأسيسية تروم تطوير الشراكة عبر جملة من مجالات التعاون التي تجمع بين البعد السياسي والأمني والاقتصادي والمؤسساتي.
### تقوية الإطار المشترك عبر “اللجنة العليا”
وفي سياق التحضير لهذه المحطة التاريخية، كشف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن اللجنة العليا المشتركة بين المغرب وفرنسا ستعقد اجتماعًا مهمًا خلال شهر يوليو المقبل**، وذلك تحت رئاسة **رئيسي الحكومة في البلدين.
ويُنتظر أن يساهم هذا الاجتماع في تأطير الملفات الكبرى التي تهم الشراكة بين الرباط وباريس، وتوسيع وتنظيم آليات التنسيق والتعاون في مجالات حيوية وواعدة. كما تستهدف هذه الخطوة إعداد الأرضية اللازمة لنجاح الزيارة المرتقبة، وضمان انتقال الشراكة إلى “مرحلة جديدة” تقوم على دينامية أكبر وتعاون مؤسساتي أكثر رسوخًا.
### خطوة نحو مرحلة أكثر دينامية وتكاملًا
ويراهن الطرفان على أن الزيارة—بما تتضمنه من توقيع معاهدة وتفعيل أطر اللجنة العليا—ستفتح مسارًا جديدًا للعلاقات الثنائية، وتدفع نحو تكامل أكبر في الرؤى وتنفيذ البرامج المشتركة، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز موقع البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ومع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة بالتحضير، تبقى الأنظار متجهة إلى تفاصيل “المعاهدة” ومجالاتها، وإلى مخرجات اجتماع **يوليو**، باعتباره محطة مفصلية لوضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة.



