مدريد — في خطوة تعزز التعاون القضائي والأمني بين الرباط ومدريد، وافقت السلطات القضائية الإسبانية على تسليم مواطن متهم بتنظيم عمليات للهجرة غير المشروعة كان قد خطط لها في عام 2018.
وتأتي هذه الاستجابة لطلب التسليم في إطار الجهود المشتركة لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط في مضيق جبل طارق.
### تفاصيل الملف: تجارة بالأرواح
تتمحور التهم الموجهة للمشتبه به حول دوره القيادي في تنظيم رحلات سرية عبر البحر. وبحسب معطيات الملف، يُتهم المعني بالأمر بـ:
* تنظيم 3 رحلات بحرية: شملت تهجير 27 شخصاً بطريقة غير قانونية.
* الأرباح المالية: كان يفرض على المرشح للهجرة مبلغاً قدره 15,000 درهم مقابل الرحلة الواحدة.
### قرار قضائي “موزون”
جاء قرار القضاء الإسباني بالموافقة على التسليم مشروطاً باحترام المبادئ القانونية الدولية، وتحديداً مبدأ “عدم المحاكمة على الفعل مرتين”.
فقد استبعدت المحكمة الإسبانية من ملف التسليم إحدى الرحلات التي كان المتهم قد قضى عقوبة سجنية بسببها سابقاً. وبذلك، ستتم محاكمته في المغرب فقط عن العمليات الأخرى التي لم يصدر بشأنها حكم قضائي سابق في إسبانيا.
### مواجهة عقوبات ثقيلة في المغرب
ينتظر المتهم مسار قضائي حاسم فور وصوله إلى الأراضي المغربية، حيث تتبنى المملكة قوانين صارمة لمواجهة شبكات الهجرة السرية.
> العقوبة المتوقعة: وفقاً للقوانين الجاري بها العمل في المغرب، يواجه المتهم عقوبة حبسية تتراوح ما بين **10 إلى 15 سنة سجناً نافذاً**، نظراً لخطورة التهم المتعلقة بتنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بصفة سرية والاتجار بالبشر.
تؤكد هذه العملية مرة أخرى على “صفر تسامح” مع منسقي الهجرة السرية، وتبرز فعالية التنسيق الأمني بين ضفتي المتوسط لملاحقة الفارين من العدالة.



