24 C
Dakhla
الثلاثاء, يونيو 9, 2026

ميساوي محمد

مدير النشر

ميساوي عائشة

إدارة الموقع

HEBERJAHIZ

مضيف الموقع
الرئيسيةشؤون أمنيةالأمن في سلا: أكثر من 22 ألف توقيف ضمن حملة أمنية واسعة...

الأمن في سلا: أكثر من 22 ألف توقيف ضمن حملة أمنية واسعة “قبضة قوية” 🔴

شهدت مدينة سلا خلال الأشهر الأخيرة تعبئة أمنية غير مسبوقة، هدفت إلى تطهير الفضاء العمومي وتعزيز إحساس السكان بالأمان. وضمن الفترة الممتدة من 15 فبراير إلى 30 أبريل، قامت مصالح الشرطة بتنفيذ سلسلة من العمليات الميدانية الاستباقية، ركّزت على مناطق حساسة “محددة” ونقاط سوداء ظلت تشكل بؤرًا لعدد من مظاهر الجريمة. وتأتي هذه الحملة ضمن منطق المواجهة المباشرة لكل أشكال الانحراف، وبنهج يزاوج بين الدقة الميدانية وتنسيق مختلف الوحدات الأمنية.

وتبرز الأرقام حجم التدخل: فقد تم توقيف ما مجموعه 22.695 شخصًا. ومن بين هؤلاء، تم توقيف 14.407 أشخاص في حالة تلبس، بينما جرى تحييد 8.288 شخصًا كانوا موضوع مذكرات بحث وطنية مرتبطة بجرائم وجنح مختلفة. وتدل هذه الحصيلة، بحسب ما تعكسه مجريات العمليات، على فعالية التنسيق بين عدة مصالح، لاسيما الشرطة القضائية وأمن المدينة، بدعم من أفواج تدخلات متخصصة.

كما لا تقتصر الحملة على الاعتقالات فقط، بل تمتد لتشمل ضربًا مباشرًا للشبكات الإجرامية عبر حجز كميات مهمة من المواد المرتبطة بترويج المخدرات وأنشطة مخالفة للقانون. فقد جرى حجز 13.888 قرصًا من المؤثرات/المواد النفسية و**226 كيلوغرامًا من راتنج القنب (الحشيش)**، وهو ما يمثل ضربة ملموسة للشبكات التي تتاجر بهذه السموم. إضافة إلى ذلك، شملت النتائج الأمنية أيضًا حجز 185 سلاحًا أبيض**، وكذلك **228 مركبة (سيارات ودراجات نارية) يشتبه في استخدامها لأغراض غير قانونية.

وتكتسي هذه المصادرات أهمية خاصة لأنها تستهدف ليس فقط مرتكبي المخالفات، بل كذلك أدواتهم اللوجستيكية، مما يساهم في تفكيك وسائل الجريمة، سواء على مستوى الشبكات المنظمة أو على مستوى “الجريمة الصغيرة” التي تؤثر على جودة الحياة اليومية للمواطنين.

ومن زاوية أخرى، تعكس طبيعة الملفات التي تم التعامل معها تنوع الجرائم محل الملاحقة، وهو ما يؤكد شمولية المقاربة. فقد امتدت العمليات بين الجرائم العنيفة مثل السرقة باستعمال السلاح**، إلى المخالفات ذات الطابع المالي مثل **إصدار شيكات بدون رصيد**، وصولًا إلى **الاحتيال السيبراني الذي يتطلب يقظة خاصة وخبرات تقنية. وبالاعتماد على تحليل دقيق لمعطيات الميدان، لا تهدف هذه السياسة إلى ردّ الفعل فحسب، بل إلى الاستباق وملاحقة التهديدات قبل توسع آثارها.

وفي المحصلة، تأتي هذه الجهود المتواصلة ضمن رؤية طويلة الأمد تروم ضمان حماية مستدامة لسلامة المواطنين وممتلكاتهم داخل مجموع المجال الترابي، مع تأكيد أن الحملة الأمنية ليست “حدثًا عابرًا”، بل جزء من خطة متكاملة لتقليص الجريمة وتعزيز الثقة في مؤسسات الأمن.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات