استقبل السيد داهي حرمة الله**، النائب الثاني لرئيس مجلس جهة **الداخلة – وادي الذهب**، مساء **الاثنين بمقر الجهة، وفداً دبلوماسياً يضم ممثلين عن إحدى عشرة دولة من أفريقيا الناطقة بالإنجليزية**، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية تندرج ضمن فعاليات **الدورة الدولية للتكوين في الدبلوماسية.
### عرض حصيلة التنمية وتجسيد الأدوار الجهوية
وشكل هذا الاستقبال مناسبة لتقديم عرض معمق حول المكتسبات التي حققتها الجهة في مسار التنمية المستدامة**، حيث أكد السيد النائب الثاني على أن مجلس الجهة يضطلع بدور حيوي في مواكبة وتفعيل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، بما يجعل من الداخلة – وادي الذهب **قطباً اقتصادياً قارياً**، و**منصةً للتبادل بين المغرب وعمقه الأفريقي.
واستندت المقاربة، خلال هذه المداخلة، إلى إبراز الخيارات التنموية التي ترتكز على التخطيط والتعاون والشراكة، وتسريع تنزيل المشاريع التي تعزز من جاذبية الجهة وتُسهم في خلق فرص اقتصادية واجتماعية.
### نقاش حول آفاق التعاون والتدبير الجهوي
وتخلل اللقاء نقاش مثمر بين الطرفين، حيث اطلع الدبلوماسيون الأفارقة على تجربة التدبير الجهوي**، وعلى **النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية. كما جرى التداول حول مجالات ممكنة للتعاون المشترك، من بينها تقاسم الخبرات في مجالات الحكامة الترابية، وتنزيل المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا التفاعل في إطار توطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز أواصر التعاون بين المغرب ودول القارة الأفريقية، عبر تبادل المعرفة حول التجارب التنموية والرهانات المشتركة.
### برنامج ميداني يبرز الأوراش المهيكلة
بعد المحطة الرسمية، انتقل الوفد لاستكمال برنامجه الميداني، والذي يشمل زيارة عدد من الأوراش المهيكلة بالجهة، من بينها **ميناء الداخلة الأطلسي**، إلى جانب زيارات لعدد من المنشآت الاجتماعية والاقتصادية.
وتُعد هذه الزيارات فرصة لاقتلاع صورة مباشرة عن دينامية التنمية التي تعرفها المنطقة، ومدى ما تتيحه البنيات والإنجازات من إمكانيات لتعزيز دور الجهة كمركز للتبادل والتعاون والتنمية المستدامة.
### الجهة منصة للتبادل وأفق للتعاون
ويعكس هذا الاستقبال والبرنامج المصاحب له اهتمام الدبلوماسيين الزائرين بفهم التجربة التنموية في الأقاليم الجنوبية، كما يؤكد استعداد جهة الداخلة – وادي الذهب لفتح المجال أمام الشراكات مع الدول الإفريقية، بما يخدم مشاريع التعاون ويعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في تقوية الروابط مع عمقه الأفريقي.
في هذا السياق، تواصل جهة الداخلة – وادي الذهب تعزيز إشعاعها الإقليمي والدولي، بما يجعلها وجهة رائدة للتبادل والتعاون، وتياراً تنموياً متجدداً يضع التنمية المستدامة في صلب أولوياته.



