في سياق حساس ومتسارع، أطلقت السلطات الجزائرية حملة اعتقالات واسعة طالت ـ وفق ما تم تداوله إعلاميًا ـ كل من قام بتصوير أو توثيق الاعتداءات التي وقعت في بَلِيدة خلال اليوم السابق، بما في ذلك بعض أصحاب المتاجر. وتأتي هذه الإجراءات في إطار مكافحة تداول المحتوى المرتبط بالحوادث الأمنية، مع تمدد نطاق المساءلة ليشمل من يشتبه في مشاركته في تصوير الوقائع أو نشرها.
ومن جهة أخرى، رُفعت مزاعم حول طبيعة الهجمات التي وقعت، إذ أفادت معطيات منسوبة إلى “المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح” بأنه تم رصد ما لا يقل عن ثلاث هجمات انتحارية/انتحارية انفجارية استهدفت محيط **شارع محمد بوضياف**، وفق إحداثيات محددة.
إحداثيات جغرافية مقابل غموض مصادر موثوقة
وجاءت الإحداثيات المذكورة كالآتي:
– 36°28’39.95″N
– 2°49’7.36″E
ويؤكد هذا النوع من المعطيات ـ حتى في حال توفره ـ ضرورة التعامل معه بحذر صحفي، لأن صحة الإحداثيات وحدها لا تكفي لإثبات تفاصيل الميدان: من المهم معرفة مصدر البيانات، طريقة التحقق، والجهة التي تمتلك إمكانية تأكيد نوع الهجوم أو مكانه بشكل مستقل.
اعتقالات مرتبطة بـ“التوثيق”
وبحسب ما ورد في الطرح المتداول، فإن حملة الاعتقالات لم تقتصر على المشتبه فيهم ضمن الفعل الأمني المباشر، بل امتدت إلى أشخاص مارسوا التصوير أو التوثيق. وغالبًا ما تثير هذه المقاربة نقاشات حول حدود حرية التعبير ومسؤولية نشر المعلومات في أوقات الأزمات، خصوصًا عندما يكون محتوى التصوير مرتبطًا بوقائع عنف أو قد يساهم في تضليل الرأي العام أو تأجيج التوترات.
بين الأمن وحق الوصول للمعلومة
تواجه المؤسسات المعنية في مثل هذه الحالات معادلة صعبة:
– من جهة، الحاجة إلى وقف تسريب المعلومات التي قد تُستغل في سياقات خطرة أو تؤثر على التحقيقات.
– ومن جهة ثانية، ضرورة توفير معلومات رسمية دقيقة تُطمئن الرأي العام وتقلل من مساحة الشائعات.



