أعلن الوزير أمين تهراوي، خلال اجتماع رسمي، إغلاق المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بإغادير (Centre Hospitalier Régional Hassan II) بسبب عدم استجابة مرافقه لمتطلبات الخدمات الصحية الحديثة، سواء من حيث البنيات التحتية أو جودة الاستقبال والعلاج للمرضى. القرار يفتح صفحة جديدة لإعادة بناء مرفق صحي عصري يُنتظر أن يغير وجه الرعاية الصحية بالمنطقة.
خلفية القرار
يُعد مستشفى الحسن الثاني من المرافق الطبية الكبرى في سوس ماسة، وقد ظل لسنوات يُقدم خدمات طبية متعددة لمختلف الفئات السكانية. لكن التراكمات المرتبطة بالهياكل القديمة، ضعف البنيات التحتية، وضغوط الإقبال على الأقسام الطبية أدت إلى تراجع قدرته على ضمان شروط السلامة والفعالية المطلوبة في مؤسسات الرعاية المعاصرة. في هذا الإطار أعلن الوزير أن استمرار العمل بالمبنى الحالي لم يعد ممكناً، ما استدعى إغلاقه تمهيداً لعملية إعادة البناء.
مشروع إعادة الإعمار: مواصفات واستثمار
تم الإعلان عن تخصيص ميزانية قدرها 1,1 مليار درهم لتمويل مشروع إعادة بناء المستشفى على نفس الموقع. ووفق ما كشف عنه الوزير، سيشمل المشروع إنشاء منشأة صحية حديثة تتسع ما بين 415 و450 سريراً، مزودة بتجهيزات طبية متطورة تواكب التقدم العلمي في التشخيص والعلاج.
من بين أولويات المشروع أيضاً تعزيز خدمات الاستعجالات الطبية، بما في ذلك تقوية نظام التدخل والإسعاف الطبي المستعجل (SAMU)، وهو ما سيساهم في تسريع الاستجابة للحالات الحرجة وتحسين فرص النجاة وتقليل زمن الوصول إلى الرعاية المتخصصة.
أهمية المشروع للمجتمع المحلي
إعادة بناء مستشفى الحسن الثاني لن تكون مجرد عملية إنشائية، بل تشكل استثماراً راهناً في صحة سكان جهة سوس ماسة. المرفق الجديد سيوفر:
– طاقة استيعابية أكبر تقلل من الاكتظاظ والانتظار الطويل.
– تجهيزات طبية متقدمة تسهل القيام بتشخيصات وعلاجات متقدمة محلياً دون الحاجة لإحالات متكررة.
– خدمات طوارئ منسقة وقادرة على الاستجابة السريعة للحوادث والأمراض المستعجلة.
– تحسين ظروف العمل للعاملين الصحيين، ما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية.
التحديات والانتظارات
رغم البعثة التفاؤلية للمشروع، ثمة تحديات تظل مطروحة: احترام آجال إنجاز الأشغال، إدارة انتقال المرضى وسير الخدمات خلال فترة الإغلاق، وضمان التوزيع العادل للموارد بين الفرق الطبية. كما أن إشراك المجتمع المحلي والمهنيين الصحيين في مراقبة جودة التنفيذ وضمان الشفافية في صرف الميزانية ستكون عوامل حاسمة لنجاح المشروع.
خلاصة
إغلاق مستشفى الحسن الثاني لإغادير وإعلان إعادة بنائه باستثمار قدره 1,1 مليار درهم يرمز إلى لحظة انتقالية مهمة في تطوير المنظومة الصحية بالجهة. إذا تم تنفيذ المشروع وفق المعايير الزمنية والجودة المتوقعة، فسيشكل خطوة نوعية نحو تقديم رعاية صحية موثوقة ومحدثة لسكان إغادير والمناطق المحيطة، ويعزز قدرة النظام الصحي الوطني على مواجهة التحديات المستقبلية.



