تونس، 4 نوفمبر 2025 – بعد أيام قليلة من تبني مجلس الأمن للأمم المتحدة قراراً جديداً بشأن ملف الصحراء، شهد المشهد السياسي في المغرب العربي زلزالاً جديداً. إلياس القصري، المحلل السياسي والدبلوماسي التونسي السابق، استغل هذا الحدث لإثارة قضية تاريخية نادراً ما تُطرح علناً: فقدان تونس حوالي 20 ألف كيلومتر مربع من أراضيها لصالح الجزائر.
#### تقدم مرحب به… وتذكير تاريخي
في تصريح له انتشر عبر وسائل الإعلام التونسية، أشاد إلياس القصري بالقرار الأممي واعتبره خطوة مهمة نحو حل مستدام لقضية الصحراء. لكنه لم يغفل أن يلفت الأنظار إلى ما وصفه بـ«النهب» الذي تعرضت له تونس أثناء ترسيم الحدود مع الجزائر في الحقبة الاستعمارية الفرنسية.
#### دعوة لاتخاذ النهج المغربي
حث القصري مواطنيه على الاقتداء بالخطوات الحازمة للمغرب في الدفاع عن مصالحه الترابية، داعياً السلطات التونسية إلى إعادة فتح ملف الأراضي الحدودية. وأوضح أن هذه الأراضي التي أصبحت جزءاً من الجزائر بعد استقلالها عام 1962، تحتوي على موارد طبيعية مهمة تشكل أحد أعمدة ثروة الجزائر الحديثة.
#### موضوع حساس يعاد طرحه
في تونس، تظل مسألة الحدود وتقاسم الموارد مع الجيران موضوعاً حساساً وغير مطروح في أولويات النقاش الوطني. وتأتي مبادرة القصري لإعادة إحياء هذا النقاش، داعياً إلى إعادة قراءة التاريخ والعلاقات التونسية-الجزائرية من منظور المصالح الوطنية.
#### بين الدبلوماسية والذاكرة الجماعية
رغم أن موقف إلياس القصري تلقى صدى لدى جزء من الرأي العام، إلا أنه قد يعيد إشعال التوترات مع الجزائر. ومع ذلك، يرى الدبلوماسي السابق أن الوقت حان لتونس للمطالبة بحقوقها التاريخية، مثلها مثل دول المنطقة الأخرى، من أجل حماية حدودها وأصولها الاستراتيجية.
في ظل هذه التطورات، هل ستكون الدبلوماسية التونسية مستعدة لإعادة فتح هذا الملف الشائك؟ سؤال يثير الكثير من النقاش في الأسابيع المقبلة، في ظل إعادة تشكيل جيوسياسي مستمرة في المغرب العربي.




