فيينا – شهدت العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الثلاثاء، حدثاً تاريخياً في مسار تمثيل المرأة في الهيئات الدولية النووية، حيث تم تعيين المغربية خديجة بندام رئيسة للمجلس الدولي للجمعيات النووية، وذلك خلال الجمعية العامة للمجلس المنعقدة على هامش المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وبهذا التعيين، أصبحت السيدة بندام أول امرأة في العالم تتولى هذا المنصب الرفيع داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية، في خطوة تعكس التقدم المتواصل نحو تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار داخل القطاعات العلمية والتقنية المتقدمة. ويعد هذا الإنجاز محطة بارزة في مسار تمكين المرأة المغربية والعربية والدولية، ويكرس مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الساحة النووية الإقليمية والدولية.
ويبرز هذا التعيين أيضاً إشعاع المغرب في القطاعات الاستراتيجية، ويؤكد دوره الريادي في تعزيز التعاون الدولي وتطوير الحوكمة في المجال النووي. ويقتضي نظام تعاقب المناصب داخل المجلس الدولي للجمعيات النووية مساراً تنظيمياً يبدأ من منصب الأمين العام، ثم النائب الثاني للرئيس، فالنائب الأول للرئيس، وصولاً إلى منصب الرئاسة، ثم دور الرئيس المنتهية ولايته، ما يعكس التزاماً طويل الأمد يمتد لخمس سنوات في خدمة الحكامة الدولية للقطاع النووي.
وتشغل خديجة بندام حالياً منصب مسؤولة عمليات تدقيق السلامة والأمن النووي والإشعاعي في المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) بالمغرب. كما تترأس منظمة المرأة في المجال النووي بالمغرب، وتعد عضواً في مجلس الإدارة والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة في المجال النووي العالمية، ومنظمة المرأة في المجال النووي بإفريقيا، وتشغل أيضاً منصب نائبة رئيسة الشبكة العربية للنساء في مجال الأمن الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي.
وقد حضر حفل التعيين مندوبون من مختلف دول العالم، من بينها أستراليا وبلجيكا والبرازيل وكندا وكوريا الجنوبية واليابان والمكسيك وباكستان وسلوفاكيا والولايات المتحدة، ما يعكس الطابع الدولي للمجلس الذي يضم أكثر من 80 ألف مهني في القطاع النووي عبر العالم.
ويعتبر المجلس الدولي للجمعيات النووية، الذي تأسس في 11 نونبر 1990، منظمة غير حكومية معترف بها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ويشكل منصة عالمية لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود بين الجمعيات النووية من مختلف أنحاء العالم.
ويؤكد هذا التعيين التزام المجلس الدولي للجمعيات النووية بقيم التنوع والريادة الشاملة، ويعزز من مكانة المرأة في قيادة المؤسسات الدولية، كما يكرس دور المغرب في دعم التعاون الدولي وتطوير القطاع النووي على المستويين الإقليمي والعالمي.



