الرباط – أشاد وزير الشؤون الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، اليوم الخميس 5 يونيو 2025 بالرباط، بالمبادرات الملكية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، معتبرًا أن التزام جلالته بالسلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا يمثل نموذجًا رائدًا على الصعيد القاري. جاءت هذه التصريحات خلال زيارة رسمية للسيد أبلاكوا إلى المغرب، حيث عبر عن تقديره العميق للدور الذي يلعبه الملك المغربي في تعزيز التعاون الإفريقي.
لقاء دبلوماسي يعزز الشراكة
في بيان مشترك صدر عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكد الوزير الغاني على الريادة المغربية التي يقودها جلالة الملك، مشيدًا بمساهماته القيمة في جهود المجتمع الدولي للنهوض بالسلم والاستقرار والتنمية عبر القارة الإفريقية. وأعرب عن التزامه الراسخ بتعزيز التعاون بين بلاده والمملكة المغربية في مختلف المجالات، مما يعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية.

دينامية الدول الإفريقية الأطلسية: فرص للتكامل
ركز الاجتماع أيضًا على الدينامية الناشئة في إطار مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، الذي يهدف إلى تحويل الفضاء الإفريقي الأطلسي إلى إطار جيو-استراتيجي غني بالفرص. أشاد الوزيران بهذا المشروع الطموح، الذي يتيح تعزيز التآزر والتعاون بين الدول المكونة له في مجالات حيوية تشمل البيئة، الأمن الغذائي، الصحة، الطاقة، الربط اللوجستي، تعبئة الموارد، وتبادل التجارب. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإطار في خلق منطقة استقرار وإقلاع مشترك، مما يعزز الوحدة الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الأعضاء.
مبادرة تمكين دول الساحل: رؤية مغربية مبتكرة
أثنى الوزير الغاني بشكل خاص على مبادرة جلالة الملك الرامية إلى تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، معتبرًا أن هذه الرؤية تعكس التضامن الفاعل للمغرب مع الدول الإفريقية الشقيقة. وأكد السيد أوكودزيتو أبلاكوا على الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة، التي تفتح آفاقًا جديدة للتجارة والتنمية الاقتصادية للدول الساحلية، وتدعم استقرار المنطقة من خلال تحسين البنية التحتية والنقل.
رؤية مشتركة نحو مستقبل إفريقي مزدهر
من جانبه، أعرب ناصر بوريطة عن رضاه عن هذا اللقاء، مؤكدًا أن الشراكة المغربية-الغانية تُعد نموذجًا يمكن أن يُحتذى به في إفريقيا. وأشار إلى أن تعزيز التعاون في المجالات الاستراتيجية سيسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على مواجهة التحديات المشتركة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي.
استحسان دولي وتطلعات مستقبلية
تصريحات الوزير الغاني تعكس التقدير الدولي المتزايد للمبادرات الملكية، التي أثبتت فعاليتها في تعزيز الاستقرار والتنمية في إفريقيا. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيارة إلى تعميق التعاون بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القارة، مثل الأزمات الأمنية والاقتصادية.
وفي الختام، تُعد زيارة وزير الشؤون الخارجية الغاني إلى الرباط خطوة إيجابية نحو تعزيز الشراكات الإفريقية، معبرة عن التزام مشترك ببناء مستقبل مزدهر للقارة من خلال التعاون والتضامن. ويبقى الأمل معلقًا على ترجمة هذه التصريحات إلى مشاريع ملموسة ستفيد الشعبين المغربي والغاني، بلغة الشعوب الإفريقية جمعاء.



