طنجة، 31 ماي 2025 – نفذت السلطات المغربية، اليوم، عملية في ميناء طنجة المتوسط، حيث تم اعتراض مجموعة من أعضاء جبهة البوليساريو وأنصارهم فور وصولهم على متن سفينة قادمة من الجزيرة الخضراء (ألغيسيراس). وبحسب مصدر ميداني، تحركت الشرطة المغربية بسرعة لمنع هؤلاء الأفراد من دخول التراب الوطني.
كانت هذه المجموعة قد انطلقت في 30 مارس الماضي من إيفري سور سين، في ضواحي باريس، في مسيرة عبرت عدة مدن فرنسية وإسبانية قبل أن تصل إلى ميناء الجزيرة الخضراء، حيث استقلت السفينة متجهة إلى المغرب. وتهدف هذه المبادرة، التي أثارت جدلاً واسعاً، إلى المطالبة بالإفراج عن أشخاص أدينوا بتهمة التورط في أحداث أكديم إيزيك العنيفة عام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 11 من أفراد القوات العمومية المغربية.

فور وصول المجموعة إلى ميناء طنجة المتوسط، قررت السلطات المغربية منعهم من دخول البلاد. وتعكس هذه العملية السريعة تصميم المغرب على مواجهة أي تحرك يُعتبر استفزازاً أو تهديداً لأمنه الوطني.
في صفوف الجالية المغربية بالخارج، أثارت هذه المبادرة موجة من الاستنكار. فقد نظم العديد من المغاربة المقيمين بفرنسا تجمعات سلمية على طول مسار المجموعة للتنديد بما وصفوه بتسويغ الجريمة ومحاولة زعزعة الاستقرار. وتجسد هذه التجمعات تمسك الجالية المغربية بالدفاع عن الوحدة الترابية وسيادة المملكة.

السلطات المغربية، التي تظل متمسكة بموقفها الثابت في قضية الصحراء، أكدت مجدداً التزامها بحماية السيادة الوطنية والحفاظ على النظام العام. وتندرج هذه العملية في إطار يقظة مستمرة لمواجهة أي محاولات لزعزعة استقرار البلاد.
المغرب، الذي يتبنى نهجاً يجمع بين الحزم والحوار في معالجة القضايا الحساسة، يواصل الدفاع عن مصالحه مع التأكيد على تعزيز التعاون الإقليمي من أجل استقرار دائم. وستظل التطورات المرتبطة بهذه القضية تحت المراقبة خلال الساعات القادمة.



