كما هو الحال في كل عام، نظم الإمام حسن شلغومي، إمام مدينة درانسي والمعروف بمواقفه ضد معاداة السامية والإسلامية، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان، حيث جمع ممثلين سياسيين ودينيين في إطار دعوته للتسامح والسلام.
وأشار الإمام شلغومي إلى أن شهر رمضان هو “الوقت المناسب لمحبة الآخرين، والتسامح […] أدعو المسلمين إلى تطبيق روح السلام التي يحملها الإسلام”. وقد كانت هذه المناسبة فرصة لتأكيد مواقفه الثابتة في دعم السلام في منطقة الشرق الأوسط ومكافحة العنصرية بمختلف أنواعها.
ويعرف الإمام شلغومي بمواقفه القوية ضد معاداة السامية، حيث كان قد أدان الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر من قبل حركة حماس في جنوب إسرائيل، واصفًا الهجوم الذي أطلق عليه “طوفان الأقصى” بـ”طوفان من الدماء والدمار”، الذي أغرق الفلسطينيين، وخاصة سكان غزة، في بحر من الدماء والمذابح.
وفيما يخص مأدبة الإفطار التي أقيمت في 6 مارس، أوضح الإمام شلغومي أن “أربعمائة شخص سيشاركون في هذا الحدث، بعد مرور ستة عشر عامًا على تنظيم أول نسخة لهذا الحدث في سين سان دين”. وأضاف أن “ممثلي جميع الأديان، وكذلك مسؤولين من الحكومة الفرنسية، وإسرائيل، والفاتيكان سيشاركون في هذا اللقاء”، مؤكدًا أن من بين الحضور سيكون الحاخام الأكبر لفرنسا، حاييم كورسيا، بالإضافة إلى عائلات مختطفين فرنسيين-إسرائيليين من قبل حماس.
وفي رسالته بمناسبة بداية شهر رمضان التي ألقاها في 28 فبراير، تناول الإمام شلغومي الصراع في منطقة الشرق الأوسط مجددًا ودعا إلى السلام، قائلاً: “اللهم تقبل صلواتنا وجهودنا واهدنا إلى طريق الحق، والازدهار، والسلام الذي يجب أن يسود الأرض، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
كما دعا الإمام شلغومي إلى تنظيم مسيرة من أجل السلام في باريس يوم الثلاثاء 4 مارس، قائلاً: “كتلة كبيرة من مواطنينا تتوق إلى السلام. لهذا نحن نعد لهذه المسيرة في شارع الشانزليزيه لإشعال الأمل مجددًا”.
وأضاف شلغومي: “منذ الهجوم الإرهابي في 7 أكتوبر، تعرض مواطنونا اليهود للإهانة والاعتداءات والتهديدات، في حين تم وصم مواطنينا المسلمين. لا يمكننا السماح لهذا الكره أن يستغل من قبل أقلية. يجب علينا المضي قدمًا”. كما انتقد تنظيم “مسيرة ليلية” في 7 مارس من قبل جمعيات “طوارئ فلسطين” و”سميديون”، قائلاً إنها “تستغل القضية الفلسطينية، وتحرض على العنف، وتساهم في استيراد صراع أجنبي إلى أوروبا”.
في سياق آخر، أشار شلغومي إلى أن شبكة “سميديون” المعنية بالتضامن مع الأسرى الفلسطينيين تخضع للعقوبات الأمريكية منذ أكتوبر 2024، والتي تتهمها بأنها “منظمة خيرية وهمية تستخدم لجمع الأموال لصالح جماعة إرهابية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
مأدبة الإفطار التي نظمها الإمام شلغومي تظل مثالًا حيًا على سعيه المتواصل لتعزيز التفاهم المتبادل، ودعوة جميع الأديان والشعوب للعيش معًا في سلام، بعيدًا عن التعصب والكراهية.




