شاركت سفيرة المغرب في فرنسا،سميرة سيتايل، مؤخرًا في المهرجان المتميز “الهوية الثقافية وريادة الأعمال”، الذي نظمته “نادي من أجل اليونسكو” تحت اسم “أطوم وكاربون”، بالتعاون مع منظمة “غرينسايد فاونديشن ديڤلوبمونت” المغربية، وبلدية سانت أون، إلى جانب دعم البلديات المغربية مثل بلدية إموزار كندر. الحدث سلط الضوء على الحرف المغربية، الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وموهبة التعاونيات المغربية، مما أتاح عرضًا حيًا لأثر الحوار الثقافي والاقتصادي في تعزيز العلاقات الإنسانية والمساهمة في التنمية المستدامة.
أقيم المهرجان في مدينة سانت أون الفرنسية، في جو مناسب لتلاقي الثقافات والفاعلين الاقتصاديين، حيث قدم منصة فريدة لعرض الحرف المغربية التي تمثل تقاليد عمرها قرون، مع توظيف هذه الحرف في مواجهة تحديات التنمية المعاصرة. المنتجات التي عرضتها التعاونيات المغربية، والتي أبهرت الزوار بجمالها وأصالتها، أظهرت قدرة هذه الحرف على الاندماج ضمن نموذج اقتصادي مستدام ومتضامن.

وأشارت السفيرة سميرة سيتايل، التي تولي اهتمامًا خاصًا بقضايا التنمية المستدامة والتعاون الدولي، في مداخلتها إلى أن هذا الحدث يجسد تمامًا أهمية التفاعل بين الثقافة وريادة الأعمال. وقالت: “الحوار الثقافي والاقتصادي أساسي لخلق فرص حقيقية. التعاونيات المغربية، من خلال عملها الجماعي، تقدم نماذج ملهمة لتعزيز الشمولية وتمكين المجتمعات المحلية. هذا المهرجان هو مثال رائع لما يمكننا تحقيقه عندما نوحد جهودنا حول قيم إنسانية وتضامنية”.
كما كانت بلدية إموزار كندر، التي تشتهر بموروثها الحرفي الغني، محط أنظار خلال المهرجان، حيث تم تسليط الضوء على أهمية دعم الحرفيين وتشجيع نماذج ريادة الأعمال التي تستند إلى الواقع المحلي. ومن خلال الشراكة مع بلدية سانت أون، ودعم اليونسكو، تمكن الحدث من تعزيز الروابط بين الفاعلين الثقافيين والاقتصاديين في البلدين، مع التركيز على دعم المبادرات المحلية والمشاريع التضامنية.
شكل الحرف المغربي، بما يتضمنه من أعمال فنية متنوعة مثل النسيج والخزف والمجوهرات والزراعة، نموذجًا حقيقيًا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي لا يساهم فقط في التنمية الاقتصادية، بل يحافظ أيضًا على البيئة ويعزز القيم الإنسانية. كما أن عمل التعاونيات المغربية يمثل وسيلة هامة لدعم الاقتصاد المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز الترابط بين الإنسان والمكان.
ختامًا، كان المهرجان بمثابة فرصة للقاء والتبادل، حيث أتاح الفرصة لإظهار إمكانيات التعاون الثقافي والاقتصادي بين المغرب وفرنسا، مع التطلع إلى بناء شراكات مستقبلية تساهم في تحقيق تنمية مستدامة وإنسانية.



