24 C
Dakhla
الجمعة, يونيو 21, 2024
spot_img
الرئيسيةالأقاليم الجنوبيةصيادو الداخلة يتمسكون بمأواهم البحري: لن تصطاد مخاوفكم السياحية ثروتنا!"

صيادو الداخلة يتمسكون بمأواهم البحري: لن تصطاد مخاوفكم السياحية ثروتنا!”

تتجدد المخاوف لدى صيادي مدينة الداخلة في المغرب، حيث يواجهون الآن تهديدًا جديدًا لمستقبل قريتهم البحرية “لاساركا”. بعد ست سنوات من المعارك والاحتجاجات، يتعين على هؤلاء البحارة أن يكافحوا مرة أخرى للحفاظ على مصدر رزقهم الوحيد.

تشير التقارير إلى أن شركة سياحية أجنبية تسعى لتحويل قرية لاساركا خارج المدار الحضري، وهذا يعني نزعها من بيئتها الطبيعية وتجمعها البحري المزدهر. رغم رفض صيادي المنطقة لهذا الخطط، إلا أن المشروع السياحي يستمر في التقدم، يشكل تهديدًا مباشرًا لآلاف العائلات التي تعتمد اقتصادها على الصيد وأنشطته المتعلقة.

منذ سنة 2017، طالب صيادو لاساركا بإنشاء أرصفة خاصة بهم لتسهيل عمليات الصيد، لكن طلبهم لم يلقَ استجابة حتى الآن. في هذه الأثناء، حصلت الشركة السياحية الأجنبية على صفقة لتنفيذ مشروع سياحي، مما يهدد بنزع قرية لاساركا من مكانها الأصلي واحتلال المساحة التي كانت تستخدمها لعمليات الصيد.

خاض صيادو لاساركا مظاهرات ووقفات احتجاجية في عام 2017 للدفاع عن قريتهم ومعيشتهم. أكدوا أن هذا المشروع السياحي ليس سوى نقلة إضافية لمصادر رزقهم ومناعتهم. رغم ذلك، لم يتم عرض أي دليل على تراجع السلطات في مواجهة هذا المشروع أو التواصل مع صيادي لاساركا لبحث المستقبل.

من جهتهم، يجب على السلطات المحلية والوزارات ذات الصلة أن تأخذ هذه المسألة على محمل الجد. يجب أن تتولى الحماية والمحافظة على مناطق الصيد البحري والموروث الثقافي والاقتصادي لهذه القرية. إذا تركنا قرية لاساركا تتمزق وتفقد، فإننا سنفقد قطعة من التراث الوطني وثروة طبيعية لا تقدر بثمن.

في نهاية المطاف، يجب على الحكومة والمعنيين أن يفكروا بعناية في التوازن بين التنمية السياحية واحترام حقوق الصيادين ومصالحهم. يجب أن يحصل الصيادون على الدعم اللازم للتطوير وتحسين ظروف العمل المتعلقة بالصيد، بدلاً من تهديدهم بفقدان مأواهم البحري.

لذا، دعونا لا ننسى أن صيادو الداخلة يجلبون لنا أسماكًا طازجة على موائدنا، وأنهم جزء لا يتجزأ من هذه المدينة الساحرة. لنتعاون جميعًا للحفاظ على قرية لاساركا ومأواهم البحري، ولتظل هذه البيئة الطبيعية الفريدة مكانًا يستحق الزيارة والاحترام. “لن تصطاد مخاوفكم السياحية ثروتنا!”

كانت هذه نداءًا للتحرك والتضامن مع صيادي الداخلة. حان الوقت للتصرف وحماية مجتمعهم ومواطنهم. فلنتحد في جهودنا للمحافظة على موروثهم واقتصادهم، ولنتعاون في بناء مستقبل يحترم البيئة والإنسان على حدٍ سواء.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات